السيد محمد حسين الطهراني

32

صلاة الجمعة

[ الأمور اللازم على أئمة الجمعة ] وهكذا فاللازم على أئمّة الجمعة توجيه العباد نحو صاحب الولاية الإلهيّة وإحياء النّشاط الرّوحاني نحوها بشكل جدّي وواقعي فيوضّحوا لهم حقيقة الاتّباع وكيفيّة الإطاعة والالتزام بطوق الانقياد له عليه السّلام وانتظار الفرج والظهور بفعليّة الاستعدادات والتهيؤات ، لا بصِرف الأقاويل الباطلة المُعَيّنة للظهور كما يسمع عن الكثير ولا واقع وراءه ولا طائل تحته إلّا اللعب بعقائد الأنام وصرف الأيّام والأوقات بالقيل والقال . ففي الكافي بسند صحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السّلام في خطبة يوم الجمعة ، وذكر خطبة مشتملة على حمد اللَّه والثّناء عليه والوصيّة بتقوى اللَّه والوعظ . . . : واقرأ سورة من القرآن وادع ربّك وصلّ على النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلّم وادع للمؤمنين والمؤمنات ، ثمّ تجلس قدر ما يمكن هنيئة ثمّ تقوم وتقول : . . . وذكر خطبة الثانية وهي مشتملة على حمد اللَّه والثّناء عليه والوصيّة بتقوى اللَّه والصلاة على محمّد وآله والأمر بتسمية الأئمّة عليهم السّلام إلى آخرهم والدّعاء بتعجيل الفرج . . . ويكون آخر كلامه أنّ اللَّه يأمر بالعدل والإحسان الآية . . . « 1 » . وفي العلل والعيون عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام قال : إنّما جُعِلَت الخطبة يوم الجمعة لأنّ الجمعة مشهد عامّ ، فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق ومن الأهوال الّتي لهم فيها المضرّة والمنفعة ، ولا يكون الصّائر في الصلاة منفصلًا وليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة وإنّما جُعِلَت

--> ( 1 ) - وسائل الشّيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 25 ، ج 5 ، ص 38 ، ح 1 .